مصر " فيروس كورونا & دعم المتعايشين "

٩ نوفمبر ٢٠٢٠

جاء فيروس كورونا ليفرض عبئاً إضافياً غير مرغوب فيه على النظام الصحي في جميع دول العالم خاصة فيما يتعلق بالطاقة الإستيعابية للمؤسسات الصحية والظغط الحاصل على الأطقم

وامتد ذالك العبء ليضرب الفئات السكانية الضعيفة وخاصة المصابين بفيروس نقص المناعة البشري بعد تحويل مستشفيات الحميات وهي المستشفيات المتخصصة في صرف العلاج ومتابعة حالات المصابين الى وحدات خاصة بعزل المصابين بكوفيد 19 مما يمكن أن يعرضهم للخطر إذا ذهبوا إلى هناك لتحصيل الدواء نظرا لضعف الجهاز المناعة لديهم

وزاد من ذالك أيضاً التحذيرات التي صدرت من برنامج الأمم المتحدة المعني بفيروس نقص المناعة المكتسبة حول إحتمالية نقص في الأدوية خاصة البلدان النامية حيث تسبب إجراء الحجر الصحي وإغلاق الحدود في نقص في إنتاجها وتوزيعها

وللتغلب على هذه المشكلة، إتخذت الحكومة ممثلة في البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز خطوات متعددة لتسهيل صرف الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية كما تم تزويدهم بمخزون من الأدوية لثلاثة اشهر عوض شهر قصد التقليل من ترددهم على هذه المستشفيات ولطمئنتهم حول مخزون العلاج.

ومع تزايد الأزمة أصبح الأشخاص المصابون بفيروس نقص المناعة في أمس الحاجة لوجود دعم وتوجيه خلال هذه الفترة فقام البرنامج بعقد عدد من الورشات لبناء قدرات المنظمات الداعمة للمتعايشين حول كيفية دعم الفئات المتعايشه خلال انتشار فيروس كورونا وتزويدهم بالمعلومات الكافية لهم ولأسرهم حول التدابير الوقائية و الإحترازية الواجب إتخادها.

لقد أظهرت الأزمة ان نجاح الدولة على المستوى الداخلي يعتمد على قدرتها على اختصار الزمن وتخطي الروتين وهو ماظهر فيما إتخذته من قرارات مصيرية  في الوقت المناسب كما يعتمد على قدرتها على الوصول الى كل المواطنين بمختلف فئاتهم وخاصة الفئات الاكثر عرضة  وطمأنتهم عندما يحتاجيون الى الطمأنة وتحذيرهم عندما يستدعى الأمر , فإن اتباع نهج يشمل الحكومة والمجتمع والتنسيق و الشراكات مع المجتمع المدني و المنظمات غير الحكومية، و وسائل الإعلام على نطاق أوسع سيضمن قدرة العامة على اتخاذ قرارات مستنيرة، دون الانسياق وراء الشكوك و دون الخوف من الوَصْم المرتبط بالمرض وسيضع خريطة واضحة يتحرك من خلالها كل من يشك في حالته الصحية